السيد مسلم الحلي

79

القرآن والعقيدة

القرآن وأنه لا تحريف فيه * ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ( 1 ) . إن الكلام في وقوع التحريف في القرآن وعدم وقوعه فيه يقع في مراحل ثلاث : الأولى : أن يراد بالتحريف وقوع الزيادة فيه من كلام غير كلام القرآن . الثانية : وقوع النقص فيه ، بمعنى أنه تصرف فيه المتصرفون ، فأنقصوا منه بعضا من السور ، أو بعضا من الآيات . الثالثة : أن يراد به إخلال النظم والتأليف ، بمعنى أنه وقع التصرف فيه حيث جمع ، فضمت آية إلى غير السورة التي هي منها ، واقتطعت عن سورتها الخاصة . أما الكلام في المرحلة الأولى - وهي وقوع الزيادة فيه - : فقد وقع الاجماع من المسلمين عامة - الخاصة والعامة - على عدم وقوع ذلك فيه ، والنصوص تظافرت

--> ( 1 ) سورة النور : 9 .